الأخبار المحلية

شرق النيل…. ظلم واقع ومستقبل مشرق

الطيب إبراهيم يكتب

:

هل تعلم أن هناك محلية داخل ولاية الخرطوم مساحتها تعادل مساحة دولة الكويت؟ و أن هذه المحلية هي الأكبر سكاناً في الولاية، وأغنى بالثروة الحيوانية والأراضي المسطحة؟
إنها *محلية شرق النيل*
“الصندوق الأسود” الذي لم يفتح بعد. كنز على ضفة النيل الأزرق نعبره يومياً ولا نرى ما بداخله
مساحة شرق النيل تبلغ حوالي *17,000 كيلومتر مربع أي تعادل مساحة دولة الكويت تقريباً (17,818 كم²).
تمتد من ضاحية الجريف شرق وحلة كوكو وحتى تخوم البطانة والجزيرة من جهة الشرق ولاية نهر النيل من الشمال الشرقي
لك ان تخيل دولة كاملة المساحة تقع داخل ولاية واحدة في السودان….بل محلية من سبع ولايات يكونن العاصمة الخرطوم
ولكن للأسف 90% من هذه المساحة “مسطحات شاسعة” غير مستغلة. أرض بكر، منبسطة، صالحة لكل شيء…. من الزراعة إلى الصناعة إلى المدن السكنية الجديدة
شرق النيل هي الأولى في ولاية الخرطوم من حيث عدد السكان…. أكثر من 2 مليون نسمة… تقريبا تمثل خليط سوداني فريد… من قنطرة حاج عبد الله و الجريف شرق والحاج يوسف وسوبا إلى العيلفون والجريف وام ضواً بان والمغاربه وابو دليق وقبلها ود ابوصالح والشيخ الأمين و ودحسونة والشيخ ابو قرون
محلية شرق النيل تعتبر سودان مصغر من حيث التكوين السكاني اذ يقطنها خليط من قبائل السودان بكل مكوناته القبلية
الكثافة السكانية هذه ليست عبئاً.. بل هي قوة عمل وسوق استهلاكي ضخم لو أحسنت إدارته او
تم توجيه هذا الزخم البشري للإنتاج لتحولت شرق النيل إلى رئة السودان الكبرى اقتصاديا
وفوق ذلك تمتلك من الثروة المنسية.. ثروة حيوانية وزراعية ما يكفي حاجة ولاية الخرطوم
عندما نتحدث عن شرق النيل فاننا تتحدث عن ثروة حيوانية ضخمة داخل مراعي البطانة اذ من هنا تبدأ رحلة آلاف الرؤوس من الضأن والإبل والأبقار تعبر المحلية يومياً إلى الموانيء البحرية للتصدير … بحسبانها المنبع للحوم الحمراء
اذا نظرت لها من حيث الأراضي الزراعية المسطحة…. أراضي الحوض النيلي وسهل البطانة الصالحة لزراعة الخضروات والأعلاف والقمح مع توفر المياه الجوفية إضافة إلى ما يوفره نهر النيل الأزرق من أراضي خصبة للزراعة
اضافة لذلك هنالك مواقع سياحية من النيل الأزرق إلى غابة العيلفون إلى آثار سوبا كلها مقومات سياحة نهرية وأثرية تعود بالعملة الصعبة اذا ما تم توظيفها التوظيف السليم من قبل الدولة
والمفارقة.. انها غنية وفقيرة في ذات الوقت بفعل إهمال الدولة لها من حيث البنية التحتية وتعتبر من أكثر المحليات معاناة في الخدمات…. شوارع ترابية- مياه مقطوعة…مستشفيات متهالكة- مدارس مزدحمة … ذلك ما جعلني اكتب في مقالتين في ازمان مختلفة… شرق النيل مظلومة سيدي الرئيس ( البشير ) و شرق النيل مظلومة سيدي الوالي ( احمد عثمان حمزة ) وهنا يبرز السؤال: كيف تكون “كويت” المساحة و “خزينة” الثروة الحيوانية وتشكو من أبسط الخدمات؟
الحل ليس في الشكوى بل في كيف نوظف هذه الامكانيات المهولة من الثروة الحيوانية
يجب مدينة الألبان واللحوم…. إنشاء مسلخ حديث ومصنع ألبان وأعلاف في تخوم البطانة بدلا من أن نصدر الضأن حي …. نصدر لحوم مصنعة ونعيد لمصنع البان كوكو دوره المفقود في مكان آخر بعدما تحولت أراضيه الزراعية إلى هياكل اسمنتية بفعل سماسرة الأراضي
و استغلال المساحات المسطحة هذه في مشروع زراعي عملاق على النيل الأزرق للخضروات والذرة الشامية
و لتخفيف الضغط على الخرطوم من حيث السكان يتم بناء مدينة سكنية مخططة في شرق النيل ف الأرض موجودة والمساحة تعادل دولة الكويت يا سادة
عمل سوق المواشي المركزي وفق التطور الحادث في العالم وشرق النيل يجب أن تكون بورصة المواشي الأولى في السودان
شرق النيل ليست محلية عادية…هي دولة كاملة الإمكانيات داخل ولاية الخرطوم
لو أحسنا إدارة مساحتها التي تعادل دولة الكويت وسكانها الأكبر في الخرطوم، وثروتها الحيوانية الهائلة لأصبحت هي “النفط الجديد” للعاصمة
* رسالة للمسؤولين:
* لا تنظر لشرق النيل كـ “طرف” الخرطوم، بل انظر لها كـ “مستقبل” السودان
من يملك الأرض المسطحة والماء والإنسان.. يملك كل شيء.
وشرق النيل تملك كل شيء.. إلا الاهتمام.
# شرق النيل مظلومة سيدي الرئيس البرهان
# شرق النيل مظلومة سيدي والي الخرطوم احمد عثمان حمزة
# اجعلوها تريند #

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى